مكتبة الإسكندرية من أهم معالم المدينة الحديثة وأكثرها تميزًا. بُنيت على ساحل البحر المتوسط كإحياء معاصر لفكرة مكتبة الإسكندرية القديمة، التي ارتبطت بتاريخ المدينة الكلاسيكي كمركز عالمي للعلم والمعرفة. افتُتحت المكتبة الحديثة عام 2002، وصُممت لتكون أكثر من مجرد مكان للكتب؛ فهي مركز ثقافي وأكاديمي ومكان عام للحوار.
تلعب العمارة دورًا أساسيًا في تجربة الزيارة. فالشكل الدائري الضخم والسقف المائل المواجه للبحر يصنعان رمزًا بصريًا قويًا للمعرفة والانفتاح والاستمرارية. يضم المجمع قاعات قراءة، ومتاحف، ومعارض، ومراكز بحثية، وقاعات مؤتمرات، وبرامج ثقافية. لذلك يخدم الطلاب والباحثين والعائلات والزوار وكل من يهتم بالكتب والتاريخ والفن والعلوم.
تربط مكتبة الإسكندرية بين قصتين: حلم الإسكندرية القديمة كعاصمة عالمية للمعرفة، وطموح المدينة الحديثة في أن تبقى مكانًا للحوار بين الثقافات. وتؤكد رسالتها على التعلم والفهم وإنتاج المعرفة ونشرها. ولهذا تختلف عن كثير من المعالم التاريخية، فهي في الوقت نفسه رمز معماري ومؤسسة نشطة.
بالنسبة للمسافر، تمثل المكتبة محطة مريحة ومهمة بين آثار الإسكندرية القديمة والكورنيش والمتاحف. وهي مناسبة جدًا لمحبي العمارة والثقافة والتصوير وتاريخ الأفكار. ويجب تقديمها في صفحة الجذب باعتبارها أكثر من مبنى؛ إنها رمز الإسكندرية الفكري الحديث، تقف بجوار البحر وتستحضر واحدة من أشهر مكتبات العالم القديم.
